تسعى مصر حاليا جاهدة لاجهاض المحاولات المستمرة للكيان الصهيوني في جنوب السودان و لتحسين العلاقات بين دول حوض النيل من جهة ، أعلن وزير الري والمياه المصري الدكتور محمد نصر الدين علام يوم الأحد الموافق 11 يوليو / تموز أن بلاده قررت منح مساعدات مالية لحكومة جنوب السودان بقيمة 300 مليون دولار.

وأضاف علام أن هذا المبلغ سيصرف على مشاريع المياه والكهرباء في جنوب السودان الذي يستعد لإجراء استفتاء على مصيره بحلول أوائل العام المقبل ، موضحا أن تلك المساعدة تعتبر استمرارا للتحركات المصرية الناجحة نحو دول حوض النيل وخاصة السودان.
قناة جونجلي :
وكانت مصر سعت في عام 1975 إلى حفر قناة جونجلى بهدف توفير قرابة 7 مليارات متر مكعب من مياه النيل الأبيض تقسم مناصفة بين مصر والسودان والتي تضيع سنويا في أحراش ومستنقعات جنوب السودان هذا بجانب تجفيف مليون ونصف فدان من المستنقعات تصلح للزراعة ، إلا أن حركة التمرد في جنوب السودان سابقا أفشلت بمساعدة تل أبيب قيام هذا المشروع .

وقام المتمردون حينها بمهاجمة المهندسين المصريين وإحراق حفار المشروع بعد أن تم تنفيذ نحو 70 % منها بطول 265 كيلومترا من إجمالي طول القناة البالغ 360 كيلومترا ، وكان الزعيم السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان جون جارانج من أبرز المعترضين على المشروع ، فيما كان التصور المصري والسوداني لشق القناة يرتبط بتوفير المياه مستقبلا وتجنب ما يتردد حول أن الحروب المستقبلية هي حروب المياه ، هذا بالإضافة إلى جعل السودان "سلة غذاء العالم العربي " ، ولكن أيا مما سبق لم يتحقق بسبب رفض حركة التمرد حينئذ لاتمام المشروع .
وتبقى حقيقة لابد أن يعيها جنوب السودان وهي أن إسرائيل تريد انفصاله ليس من أجل مصلحته وإنما للإسراع بتطبيق الخطة الصهيو - أمريكية لإيجاد شرق أوسط جديد يتم فيه تقسيم دول المنطقة إلي دويلات علي أسس طائفية وعرقية ودينية ، ولذا ليس من المستبعد أن تسعى مستقبلا لإحداث انقسامات داخل جنوب السودان نفسه عبر تأليب القبائل ضد بعضها البعض وذلك لتنفيذ مخططاتها في دول حوض النيل ومنطقة القرن الإفريقي .
فهل سيعي السودان شماله وجنوبه مايتم من محاولات خبيثة ويدرك الخطر المستقبلي عليه ويترجم ذلك بصورة ايجابيه في الاستفتاء... ام سيندم وتندم معه ايه جهه تخاذلت يوما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟